مفاجآت الحكومة العتيدة…وركام اللحم في الطرقات..
(1) كعادتها، قامت الحكومة (السورية) برفع أسعار المازوت فجأة (بليلة ما فيها ضو قمر)، بعد أن صرح أحد المسؤولين قبل يومين أن رفع سعر المازوت لن يتم قبل عدة شهور و (يا غافل إلك الله) تم صباح اليوم تحديد السعر الجديد ب 25 ل.س لليتر الواحد وتزامن ذلك مع إعطاء الناس إبرة مورفين تتمثل بإصدار مرسوم زيادة الرواتب بواقع 25%! وكأن الراتب كان يكفي بالأساس ثمن طعام بالحد الأدنى حتى تسد هذه الـ 25% فرق الارتفاعات المرتقبة، وكأن جميع القوى العاملة هي موظفة في القطاع العام، وموظفي القطاع الخاص أولاد كلب. والأنكى من ذلك، وزيادة في استهتار الحكومة بكرامة المواطن وإمعاناً منها في إذلاله وتمادياً في (الدعس) على كرامته، فلم تكلف نفسها أن تحل مشكلة وسائل النقل التي تسير على المازوت وذلك بتحديد التسعيرة الجديدة لها أو إيجاد طريقة ما لإيصال الدعم لها، فقد فوجئت وأنا قادم إلى عملي اليوم بالازدحام الغير طبيعي على الميكروباصات، وقد اعتدت سابقاً على شوارع شبه فارغة يوم السبت بما أنه عطلة رسمية، إلا أن الوضع لم يكن طبيعياً صباح اليوم، فالسائقون مضربون عن العمل لأن الـ 5 ليرات لا تغطي تكاليف الرحلات المكوكية التي يقومون بها، والمواطن السوري الفقير المعتر(2) يريد الوصول إلى عمله بأي طريقة كانت ليستطيع إن حالفه الحظ أن يعود بربطة خبز إلى أطفاله…!
هوامش للإهمال…
(1) كنت أنوي اليوم نشر الجزء الخامس والأخير من مقال “المعارضة السورية: إعلان دمشق”، إلا أن أسعار المازوت أهم من السياسة ومن المعارضة والمعارضين وأهم من النظام والمسؤولين، إنه خبز الإنسان وكرامته التي لا يعلو عليه شيء أو أحد.
(2) لم يكن من الضروري ذكر صفات الفقير والمعتر على المواطن السوري، فهذه أصبحت مضمنة بمواطنيته، فإن كان غير ذلك فهو ليس مواطناً سورياً، بل هو مسؤول سوري أو رجل أعمال سوري شريك لمسؤول سوري.
ايييه يا حكامي الأجلاّء..
ستسنّون القوانين.. وسنطيع.. وهل نعرف غير الطاعة..
ستضعون الدساتير والشرائع.. وسنطيع.. ومتى لم نطع..
سنطيعكم.. حتى لو متنا جوعاً.. سنطيع..
سنطيعكم.. يا سادتي.. ككل كلاب الدولة..
سنطيع..
سنطيع..
Comment بواسطة medaad — 4 مايو 2008 @ 7:43 م |
وهل لنا غير طاعة الوالي الذي حكمه الله بالعباد والبلاد؟
وهل لنا من رد لقدر الله وحكمته؟ فلكل أمر حكمة لديه جل وعلا
وهل لنا غير طاعة الوالي إلا السجن والخوف والجوع؟
Comment بواسطة Free Man — 5 مايو 2008 @ 9:32 ص |
يتركون لنا بقايا الشمس لندفأ
يتركون لنا بقايا المولئد لنأكل
يتركون لنا بقايا الموسيقى لنسمع
………….
ثم يتركون لنا الوطن من المحيط إلى الخليج لنقاتل ونموت من أجله
Comment بواسطة matar — 5 مايو 2008 @ 10:34 ص |
سنستطيعهم يوماُ.
Comment بواسطة Razan — 5 مايو 2008 @ 11:26 ص |